صلاح أبي القاسم

592

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الكلام الفصيح « 1 » لأنهم يأتون فيه ب ( بل ) ولا يشترط فيه ملابسة ولا ضمير بخلاف بدل البعض والاشتمال ، فلا بد فيهما من الضمير . قوله : ( ولا يكونان معرفتين ونكرتين ومختلفتين ) هذا تقسيم بحسب التعريف والتنكير ، أي ويكون البدل والمبدل منه [ و 74 ] معرفتين نحو ( زيد أخوك ) وعليه اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ « 2 » ونكرتين نحو ( جاء رجل أخ لك ) وعليه إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ، حَدائِقَ وَأَعْناباً « 3 » ومختلفتين ، معرفة من نكرة ، نحو ( جاءني رجل أخوك ) وعليه : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللَّهِ « 4 » وعكسها ( زيد أخ لك ) وعليه لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « 5 » وكذلك في البعض والاشتمال والغلط في المعرفتين نحو ( قطعت زيدا يده ) و ( أعجبني زيد علمه ) و ( كرهت زيدا الحمار ) وفي النكرتين ( قطعت رجلا يدا له ) و ( أعجبني رجل علم له ) و ( أبغضت رجلا حمارا ) وفي النكرة من المعرفة : ( قطعت زيدا يدا له ) و ( أعجبني زيد علم له ) و ( أبغضت زيدا حمارا ) وفي المعرفة من النكرة ( قطعت رجلا يده ) و ( أعجبني رجل علمه ) و ( كرهت رجلا الحمار ) فتصير ست عشرة مسألة « 6 » .

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 340 . ( 2 ) سورة الفاتحة 1 / 5 . ( 3 ) سورة النبأ 78 / 31 ، 32 . ( 4 ) سورة الشورى 42 / 52 - 53 . ( 5 ) سورة العلق 96 / 15 - 16 ، وتمامها : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ . ( 6 ) ينظر سرد هذه المسائل الست عشرة في شرح المصنف 62 ، وشرح الرضي 1 / 340 .